من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل الولايات المتحدة تصدر تحذيراً بشأن السفر في جميع أنحاء الشرق الأوسط،كاميليا ورد تجمع كتابة وتلحين وغناء في أغنيتها «على راسي ريشة»كريم نور يقدم باقة أغنيات في وارن بميشيغان وسط تفاعلزلزال سياسي يهزّ العالم… ترامب يجمّد عقوبات روسيا وزيلينسكي يتهمه بمكافأة بوتينالمنطقة على صفيح ساخن… مصر تلوّح بالتدخل العسكري دفاعاً عن السعودية والحرب في اليمن تنذر بمواجهة إقليمية أوسعكارلا سليمان تقدم إحساساً لبنانياً باللهجة المصرية في «يا حلالي»28 مليون ليرة لم تعد نهاية المطاف… لبنان يبحث زيادة جديدة للحد الأدنى للأجور ودراسة تطرح 1200 دولار شهرياًزيد نزال… صوت شبابي يعكس الواقع ويناقش العلاقات والمشاعر بجرأة وعفوية
اقتصاد

الدكتور إيلي متري: من طاقة الانتشار إلى اقتصاد المعرفة… طريق لبنان إلى التعافي

شكّل مؤتمر طاقة الانتشار اللبناني الذي استضافته بيروت محطة فكرية واقتصادية بارزة، حيث كان لافتاً اللقاء مع الدكتور إيلي متري الذي قدّم رؤية واضحة…

📖 أدوات القراءة

شكّل مؤتمر طاقة الانتشار اللبناني الذي استضافته بيروت محطة فكرية واقتصادية بارزة، حيث كان لافتاً اللقاء مع الدكتور إيلي متري الذي قدّم رؤية واضحة وعميقة حول أهمية اقتصاد المعرفة ودوره المحوري في مستقبل لبنان.

وأكد الدكتور متري أن الدول تبني اقتصاداتها على ركائز ملموسة خاصة بها، مشدداً على أن لبنان، رغم افتقاره للموارد الطبيعية كالنفط والذهب، يمتلك ثروة أغلى بكثير تتمثل في شبابه. وقال: “الشباب اللبناني هم ذهبنا وألماسنا الحقيقي، وهم الأساس الذي يمكن للبنان أن يبني عليه اقتصاده الحديث.”

وأشار إلى تجربة الصين في أواخر السبعينات، موضحاً أن التحول الذي شهدته لم يكن صدفة، بل نتيجة اعتماد نموذج اقتصاد معرفة هجين، ما شكّل السبب الحقيقي لوصولها إلى مكانتها العالمية اليوم. واعتبر أن لبنان قادر على الاستفادة من هذا النموذج بما يتناسب مع خصوصيته.

وتوقف الدكتور متري عند قضية هجرة العقول، مؤكداً أن التحدي الأساسي لا يكمن في هجرة اللبنانيين بحد ذاتها، بل في الحفاظ على ارتباطهم ببلدهم. واصفاً المغتربين اللبنانيين بـ“الأبطال”، قال إنهم انفصلوا جسدياً عن لبنان لكنهم بقوا مرتبطين به فكرياً وقلبياً، ونجحوا في إيصال اسم لبنان إلى مواقع متقدمة حول العالم عبر ريادة الأعمال والمبادرة الفردية.

وفي ما يخص التعليم، شدد على أن المشكلة ليست في الجامعات أو الأساتذة، بل في المناهج التي لا تزال نظرية وقديمة. ودعا إلى تحديثها بما يتلاءم مع متطلبات الأجيال الجديدة، خصوصاً Gen Z وGen Alpha، عبر التركيز على المهارات العملية، وريادة الأعمال، والقدرة على تعدد المهام، معتبراً أن تغييرات بسيطة في النظام التعليمي يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً.

ووجّه الدكتور متري رسالة مباشرة إلى روّاد الأعمال الشباب، منتقداً الصورة المضللة لريادة الأعمال على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تُعرض كنجاح سريع. وأكد أن الريادة مسار طويل مليء بالتحديات، مستشهداً بتجربته الشخصية منذ مغادرته لبنان في سن 22 عاماً، حيث استغرقت سنوات من المعاناة قبل الوصول إلى فهم حقيقي لمعنى ريادة الأعمال. واعتبر أن الفشل في المراحل الأولى ليس نهاية الطريق، بل جزء أساسي منه.

كما شدد على أهمية دور الروّاد المخضرمين في مرافقة الشباب، مؤكداً أن الإرشاد ونقل الخبرات مسؤولية اجتماعية لا يمكن تجاهلها.

وفي سياق الحديث عن دور الاغتراب، عرض الدكتور متري نموذج Business France التابعة لوزارة الخارجية الفرنسية، والتي تعمل من داخل السفارات لدعم الشركات الناشئة وربطها بالأسواق العالمية، معتبراً أن هذا النموذج يمكن للبنان أن يتعلّم منه بشكل مباشر لتفعيل طاقة الانتشار اللبناني بطريقة منظمة ومستدامة.

وختم الدكتور إيلي متري مداخلته بالتأكيد أن محرّك مستقبل لبنان الاقتصادي يمكن اختصاره بكلمتين: “استقرار الوجود اللبناني”، مشدداً على أن الحفاظ على الشباب ودعمهم وتمكينهم هو الطريق الوحيد لتمكين لبنان من النهوض مجدداً.

news-dubai.net — متابعة الخبر
بقلم

مرشد الفيصل

فريق التحرير في اخبار دبي يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
↑
الخروج من نسخة الجوال