أوضح العلماء سبب تغير ارتفاع برج إيفل في الشتاء والصيف


يمر برج إيفل الشهير، رمز باريس، بتحولات غير محسوسة ولكنها مذهلة كل عام. وتبين أنه في حرارة الصيف يصبح الهيكل أطول من حجمه الاسمي البالغ 300 متر. وفي أيام الشتاء الباردة يتقلص. ويكتب أن هذا ليس سحرا، بل ظاهرة فيزيائية تحول البرج إلى مقياس حرارة عملاق محادثة.

لماذا “يتنفس” البرج؟

الأمر كله يتعلق بالمواد وقوانين الفيزياء. تم بناء البرج من الحديد المطاوع الخاص. مثل معظم المواد الصلبة، تتمدد المعادن عند تسخينها وتنكمش عند تبريدها. مع ارتفاع درجة الحرارة، تبدأ الذرات الموجودة في المادة في التحرك بشكل أسرع، مما يزيد المسافة بينها.

يتمتع الحديد الزهر والفولاذ الذي يتكون منه البرج بمعامل تمدد حراري يبلغ حوالي 12×10⁻⁶ لكل درجة مئوية. وهذا يعني أن قضيب الحديد الذي يبلغ طوله مترًا، عند تسخينه بدرجة واحدة، يطول بمقدار 12 ميكرون فقط – وهو أرق من شعرة الإنسان. تأثير عنصر صغير واحد غير مرئي. عندما نتحدث عن هيكل يبلغ ارتفاعه 300 متر، فإن مجموع هذه الميكرونات يساوي السنتيمترات.

في باريس، درجات الحرارة في فصل الشتاء أقل من -20 درجة مئوية ودرجات الحرارة في الصيف حوالي +40 درجة مئوية. وتحت أشعة الشمس المباشرة، يمكن للعناصر المعدنية أن تسخن حتى +70 درجة مئوية. وبالتالي، يمكن أن يصل فرق درجة الحرارة الذي يعاني منه الهيكل إلى 100 درجة.

تظهر عملية حسابية بسيطة: مع مثل هذا الاختلاف، فإن القضيب المعدني المثالي الذي يبلغ طوله 300 متر سيطول بمقدار 36 سم. البرج الحقيقي، المكون من 18000 عنصر مثبت من هيكل شبكي معقد، يتصرف بشكل مختلف، لكن التأثير لا يزال مثيرًا للإعجاب.

كم تنمو بالضبط؟

ويقدر المهندسون أن الفرق في ارتفاع برج إيفل بين يوم شتاء بارد ويوم صيف حار هو ما بين 12 و15 سنتيمترا. هناك تأثير ثان: بما أن الشمس تسخن في المقام الأول جانبًا واحدًا من البرج، فإنه ينحني قليلاً، “ينحرف” عن مصدر الحرارة.

من الغريب أنه على الرغم من ارتفاعه الهائل، فإن البرج خفيف بشكل لا يصدق. ويعادل وزنه – حوالي 7300 طن – وزن الهواء داخل هيكله (حوالي 6300 طن). اختار غوستاف إيفل الحديد المطاوع على وجه التحديد بسبب نسبة القوة إلى الوزن المتميزة، مما أدى إلى هيكل خفيف الوزن ومقاوم للرياح القوية. البرج عبارة عن شبكة شبكية مخرمة عملاقة، تشبه الجسور من نفس الفترة، مثل الجسر الغربي أو جسر الحصن.

اشترك واقرأ “العلم” في

برقية



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: yalebnan.org

تاريخ النشر: 2026-01-09 09:08:00

الكاتب: ahmadsh

تنويه من موقعنا

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
yalebnan.org
بتاريخ: 2026-01-09 09:08:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقعنا والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version