وزير: وضع الطاقة في فرنسا أقل خطورة مقارنة بدول أوروبية أخرى

قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور اليوم الأربعاء إن وضع قطاع الطاقة في فرنسا ليس بنفس الخطورة التي تشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، في ظل نقص هائل في إمدادات النفط والغاز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأضاف ليسكور للصحفيين بعد اجتماع لمجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: “فرنسا مستعدة بدرجة أفضل، وهي أقل انكشافاً على الوضع من جيراننا الأوروبيين”.
من الأكثر تضررا من تأثير حرب إيران على الاقتصاد العالمي؟
وارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات ارتفاعاً حاداً بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، مما أوقف وصول نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً إلى الأسواق العالمية، أي حوالي خمس إمدادات النفط والغاز، وانتشرت بسرعة تبعات ذلك على الاقتصادات وسلاسل التوريد.
وقال وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة “شل” أمس الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يصل تأثيره إلى أوروبا بحلول الشهر المقبل.
وفي هذا السياق، قال حسين قنيبر، مدير مكتب “العربية” في فرنسا، إن هناك حالة ترقب في الأوساط السياسية والاقتصادية الفرنسية لنتائج المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك رفض طهران مقترحاً أميركياً، لا تزال في إطارها السياسي، لكنها تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي.
وأوضح أن المسؤولين الحكوميين في فرنسا كثفوا تصريحاتهم بشأن تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما إغلاق مضيق هرمز، على الاقتصاد المحلي، حيث أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكونو أن الحكومة تحركت للحد من الآثار السلبية للأزمة.
وأضاف أن الحكومة الفرنسية قررت استخدام جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، بواقع 14 مليون برميل من إجمالي 120 مليون برميل، إلى جانب فرض رقابة على محطات الوقود التي رفعت الأسعار بشكل غير مبرر، مع التأكيد على ضرورة أن تبقى الزيادات متناسبة مع تحركات الأسعار العالمية.
وأشار إلى أن الحكومة دخلت أيضاً في حوار مع شركات توزيع الوقود، بالتوازي مع إعداد إجراءات دعم موجهة لفئات اجتماعية محددة، بدلاً من إطلاق حزم دعم واسعة النطاق، في ظل القيود التي تفرضها موازنة عام 2026.
وفي هذا السياق، نقل عن وزير الاقتصاد والمالية رولان ليسكور تأكيده أن المساعدات ستكون محدودة ومؤقتة، خلافاً لما جرى خلال الفترة بين 2021 و2024 عقب جائحة كورونا، عندما تم تخصيص نحو 36 مليار يورو لدعم المتضررين.



